Yahoo!

الأنصاري.. العالم الذي انطلق من القرآن لبناء العمران

كتبها توفيق البوركي ، في 8 نوفمبر 2010 الساعة: 20:32 م

 

 

في الذكرى الأولى لوفاة العالم الشيخ فريد الأنصاري المغربي

بقلم: مصطفى بوكرن

تحل اليوم ذكرى وفاة العالم الشيخ فريد الأنصاري، وبمناسبة الذكرى الأولى، ووفاء لروح الشيخ الأنصاري، أن نذكر بهذا العلم المغربي الكبير، حتى لا يطاله النسيان والغياب باعتباره من أهم الأعلام في المغرب الحديث، وتأتي هذه الأهمية، انطلاقا من مجموعة من الاعتبارات الآتية:
نبوغه العلمي في أصول الفقه، دراسة وتأليفا وتدريسا، إضافة إلى علوم الشريعة من فقه وحديث وتفسير، هذا النبوغ الذي مكنه أن يتحقق بصفة العالمية التي بوأته، مناصب رسمية «رئيس المجلس العلمي لمكناس، عضو المجلس العلمي الأعلى..» ومجتمعية في التأطير والدعوة والإفتاء.
تذوقه للسان العربي، وما أنتجه من دواوين شعرية، كديوان الإشارات..، وما ألفه من روايات ابتداء من رواية المحجوب وانتهاء برواية عودة الفرسان؛ رواية عن فتح الله كولن كتبها وهو على فراش المرض بتركيا.
فهمه لدور الإعلام الديني في تأطير المجتمع، حيث أصدر مجلة رسالة القرآن، والتي تهتم بالدراسات القرآنية الأكاديمية.
مراجعته لمقولات حركات الإصلاح الإسلامي، بالنقد والتقويم، انطلاقا من أطروحته «من القرآن إلى العمران».
 فكل هذه الاعتبارات وغيرها، تجعل الشيخ فريد الأنصاري علما من أعلام المغرب المعاصر، الذي ينبغي أن يبقى حاضرا غير غائب عن ذاكرة المغاربة والأمة الإسلامية، فهو من الذين بصموا بصمة واضحة في تاريخ المغرب الديني والدعوي، ومن هنا، يمكن أن نلقي الضوء على سيرة ومسيرة العالم الشيخ الأنصاري رحمه الله.
 بعد مراحل تمدرسه الابتدائي والإعدادي والثانوي، التحق الأنصاري بالجامعة سنة 1980م، وانخرط في مجال التدريس بالجامعة في أواخر الثمانينيات، فقضى بالجامعة إلى حين وفاته 29 سنة، وكانت هذه الفترة التي قضاها بالجامعة طالبا ومدرسا، فترة علم واجتهاد وبحث علمي متين، ليتحقق بصفة «العالم الوارث»، ولا غرابة أن يتخصص في “أصول الفقه» أو بمعنى آخر في فلسفة قانون الاستنباط الإسلامي، بل تخصص في دراسة مصطلحات ومفاهيم أصول الفقه، ففي سنة 1985م/1986 م مرحلة تكوين المكونين، أنجز بحثا في السنة الأولى في موضوع: «الأصول والأصوليون المغاربة: بحث ببليوغرافي» تحت إشراف الدكتور الشاهد البوشيخي وفي السنة الثانية موسم 1987/1986 أنجز بحثا في موضوع: «مصطلحات أصولية في كتاب الموافقات: مادة قصد نموذجا» تحت إشراف الدكتور الشاهد البوشيخي، وفي سنة 1990/1989 سجل بحثا لنيل دبلوم الدراسات العليا/ الماجستير في موضوع: «مصطلحات أصولية في كتاب الموافقات» تحت إشراف الدكتور الشاهد البوشيخي، وفي سنة 1991 سجل بحث الدكتوراه في موضوع: “المصطلح الأصولي عند الشاطبي» تحت إشراف الدكتور الشاهد البوشيخي وناقش الأطروحة سنة 1998. .
 إن هذه المسيرة البحثية الأكاديمية للدكتور، والتي تتجاوز أكثر من عقد من الزمن، صاحب فيها علم أصول الفقه والشاطبي ومصطلحاته، والملفت للنظر أن يكون الإشراف في جميع البحوث للشيخ العلامة الشاهد البوشيخي، ولذلك  عند قول الأنصاري في كتاباته «الأستاذ» دون أن يسمي من هو هذا الأستاذ، فالمقصود به الشاهد البوشيخي، فهو مربيه وأستاذه، أثمرت هذه الصحبة معاني وجدانية عميقة ومنهجيات علمية دقيقة، وليس غريبا أن يقول البوشيخي مقدما لأطروحة الأنصاري في الدكتوراه المصطلح الأصولي عند الشاطبي: “إن فريدا الفريد لم يكد يخلق إلا للعلم والبحث العلمي» ويقول الأنصاري في حق أستاذه: «و لعمري لقد هذب وربى، وعلم فأربى. نهلت من علمه، وتشبهت بخلقه، ونشأت على فكرته، وتخرجت من معهده» المقصود بالمعهد معهد الدراسات المصطلحية بكلية الآداب ظهر المهراز فاس الذي أسسه البوشيخي مع ثلة من تلامذته سنة 1993. .
 ويتضح من خلال تجربته البحثية أن التضلع في المعرفة الإسلامية لا يمكن أن يكون إلا «بالمصاحبة» للشيخ العالم والمربي، إذ المعرفة الإسلامية من أقوى مصادر تلقيها «أفواه الرجال»، وهذا التلقي هو ما يصنع الطالب الذي يبتغي العالمية، فالعالمية لا يتحقق بها من ركن إلى مطالعة الكتب والمخطوطات، لأن سلامة المنطق ودقة المعلومة لا تتحقق إلا مشافهة، وهذه الصحبة ليست علمية محضة بل هي صحبة تربوية عميقة، فالأنصاري يحكي عن التحول الوجداني الكبير الذي مر به، وكان سببه هو مدارسة له مع أستاذه البوشيخي، فيحكي الأنصاري قصة فهمه للعقيدة حيث يؤكد أنه مر بثلاث مراحل؛ المرحلة الأولى الفهم التقليدي، العقيدة شهادة وانتهى الأمر، المرحلة الثانية مرحلة أن معنى العقيدة هي «الحاكمية لله» وتلقى هذا المعنى في فترة ارتباطه بالحركة الإسلامية، المرحلة الثالثة مرحلة اليقظة الوجدانية حيث يقول: “وبقي الأمر بالنسبة لي غامضا، حتى لقيت بعض أساتذتي الأجلاء، ممن تتلمذت عليهم، وأخذت عنهم علم الدعوة وعلم البحث العلمي، فكانت لي معه جلسة مذاكرة حول بعض مفاهيم القرآن الكريم، وتحدثنا عن بعض النماذج من بينها مفهوم الإله في القرآن الكريم، فنبهني إلى أن الأصل اللغوي لهذه العبارة، راجع إلى معنى قلبي وجداني، وذكر لي شيئا من الدلالة اللغوية على المحبة، مما بينته قبل قليل، فكانت بالنسبة لي مفاجأة حقيقية! لا على مستوى الفهم فقط، ولكن على مستوى الوجدان والشعور !» ويتضح من هنا؛ أن المعرفة الإسلامية كذلك ليست معرفة معلوماتية، بل هي معرفة هدفها الوصول إلى خشية الله ويتحقق ذلك بصحبة العالم المربي، وهذه الصورة التي نرسمها،  قلت واضمحلت وانعدمت في ما يسمى بالجامعات العلمية العصرية وفي شعب الدراسات الإسلامية، وهذه العلاقة بين الطالب والأستاذ تذكرنا بعصور علمية زاهرة عرفها التاريخ الإسلامي، بمعنى أن الذي صنع الأنصاري ليس هو نظام تعليمنا الجامعي المغربي في شعب الدراسات الإسلامية، وإنما الذي خرجه هو صحبته «لشيخ عالم مربي» لمدة تصل إلى أكثر من عقد من الزمن، أخذ عنه علم الدعوة والبحث العلمي.
 كما أن الأنصاري كان موفقا في تركيزه على مجال واحد من مجالات المعرفة الإسلامية «أصول الفقه» فطيلة مسيرته البحثية لا يفارق أصول الفقه، وهذا الارتباط الوثيق بأصول الفقه أسهم في تشكيل منهجية تفكيره، فكما يقال؛أصول الفقه بالنسبة للفقه، كالمنطق بالنسبة للفلسفة، فأصول الفقه مسدد ومنظم للتفكير بغية استنباط الحكم الشرعي، وإقباله على هذا العلم ربما راجع للتنشئة التربوية التي تلقاها في البيت والتي كانت تحرص على النظام والتنظيم كما يحكي ذلك في كتابه «أبجديات البحث في العلوم الشرعية محاولة في التأصيل المنهجي» والذي صدر في سنة 1997م، قبل مناقشته لأطروحة الدكتوراه، وهذا الكتاب هو في أصله قراءة لكتاب «أصول البحث العلمي ومناهجه» لأحمد بدر، فتنشئته التربوية أسهمت في إقباله على هذا العلم، وكان لهذا الأخير أثر واضح في بناء شخصيته العلمية «التأصيلية»، فهو لا يتحدث في أمر إلا أصل له وبحث عن دليله من القرآن والسنة،  ولذلك أطلق في آخر حياته مشروع «من القرآن إلى العمران»، كما أن تعلقه بالموافقات أسهم في تشكيل رؤيته الإصلاحية على اعتبار أن مصنف الشاطبي 790هـ،  هو في حقيقته مشروع إصلاحي يتداخل فيه التربوي بالتعليمي بالمعرفي بالإصلاحي، كما أن اهتمامه بالمصطلح الأصولي كان سببا في اطلاعه على الدراسات المصطلحية التي من مراميها الكشف عن أبنية المفاهيم وعلاقتها ببعضها البعض، فلا تكاد تجد مؤلفا للأنصاري إلا ويقدم له بتحديد مفاهيم المصطلحات ويخلص إلى تعريف معين، فهذه الرحلة العلمية للأنصاري مكنته من منهجية التأصيل والقراءة بمقصد إصلاحي دعوي تربوي.
 إن للمسيرة العلمية الأكاديمية التي قضاها الأنصاري في رحاب الجامعة والبحث العلمي، كان لها أثر كبير في دراساته الإصلاحية الدعوية التربوية، وكانت جميع مصنفاته ذات الاتجاه الإصلاحي منذ سنة 2000م إلى سنة 2007م، تعطي للقارئ صورة واضحة، أن الكاتب متمرس في البحث العلمي الأكاديمي، وكأن كتاباته موجهة إلى طلاب الجامعة وأساتذتها من الباحثين، فترى الأنصاري في كتاباته هذه، يخاطبك بلغة الباحث لا بلغة العالم الحافظ لمجاميع العلم، يكتب دون مقدمات ولا منهج ولا نتائج، ودون أن يحيل على من أخذ عنهم، بل ممكن أن أقول إن هوامش كتابات الأنصاري لوحدها تجمع الفوائد الجمة، بل في الهامش

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وداعا محمد أركون

كتبها توفيق البوركي ، في 17 سبتمبر 2010 الساعة: 23:17 م

 

خسرت الساحة الثقافية والفكرية العربية المفكر البارز محمد اركون، أحد كبار الباحثين والمتأملين في الفكر الاسلامي، وأحد ‘ دعاة’ الحوار بين الاديان، وذلك مساء الثلاثاء في باريس عن 82 عاما، كما اعلن احد المقربين منه الأب كريستيان ديلورم.
ولد محمد اركون في 1928 في قرية توريرت ميمون الصغيرة بمنطقة القبائل ( شمال شرق الجزائر)، في بيئة اجتماعية بالغة التواضع. وبعد انهاء الدراسة الابتدائية في قريته، اتم دروسه الثانوية لدى الآباء البيض في وهران ( شمال غرب) ثم درس الادب العربي والحقوق والفلسفة والجغرافيا في جامعة الجزائر العاصمة.
وذكر كريستيان ديلورم، أن اركون قد أعد، بمساعدة من الاستاذ الجامعي الفرنسي الباحث في مجال الدراسات الاسلامية لوي ماسينيون، شهادة الاستاذية في اللغة والادب العربيين في جامعة السوربون.
ثم تولى التدريس في عدد من الجامعات قبل ان يعين في 1980 استاذا في السوربون الجديدة- باريس 3. ودرس فيها تاريخ الفكر الاسلامي وطور اختصاصا هو الاسلاميات التطبيقية.
ومنذ 1993، بات استاذا متقاعدا في السوربون، لكنه استمر في القاء محاضرات في كافة انحاء العالم. وكان محمد اركون مقتنعا بأن الحدث التاريخي الذي مثله ‘ الكلام القرآني الذي تجسد نصا’ لم ينل الاهتمام العلمي الذي يستحقه، وانه لا بد من البدء بعمل ورشات علمية واسعة بهذا الشأن.
ويقول اركون ان ‘ التعريفات الثلاثة للوحي: اليهودي والمسيحي والاسلامي لا يمكن فصلها بعضها عن البعض الاخر وان دراستها تقدم الى كل منها اضاءات مفيدة’.
وفي العام 2008، تولى ادارة مشروع ‘ تاريخ الاسلام والمسلمين في فرنسا من القرون الوسطى حتى اليوم’، وهو كتاب موسوعي شارك فيه كثير من المؤرخ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لا لحرق القران الكريم: دعوة لكل غيور للانضمام الى صفحة المجموعة على الفايس بوك

كتبها توفيق البوركي ، في 11 سبتمبر 2010 الساعة: 12:40 م

أسس عدد من الشباب الغيور على دينه مجموعة جديدة على الفيس بوك باسم " لا لحرق القرآن يوم 11/9/2010" كرد فعل على دعوة كنيسة دوف بولاية فلوريدا الأمريكية يوم 25 أغسطس بما سمته " اليوم الدولي لحرق القرآن". ووجه مؤسس المجموعة جزاه الله كل الخير، رسالة إلى كل من تسول له نفسه إلى الاقتراب من كتاب الله سبحانه وتعالى ، مؤكدا أن للكتاب ربا يحميه. وطالب بلال توفيق من أعضاء المجموعة الذين تعدت أعدادهم الـ 7000 شخص بأن يكونوا أكثر حضارة كما دعا لتوزع الإنجيل والقرآن فى هذا اليوم فى جميع أنحاء المعمورة، وبالأخص فى الدول الغربية والأسيوية، وتجنب إحراق المحلات أو القيام بأعمال العنف. وكانت كنيسة دوف فى منطقة "جينشفيل" بولاية فلوريدا الأمريكية قد دعت إلى تنظيم حملة لحرق القرآن الكريم فى ذكرى إحياء هجمات 11 سبتمبر ، وواصلت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تتويج ايزابيل الليندي بالجائزة القومية للاداب 2010

كتبها توفيق البوركي ، في 3 سبتمبر 2010 الساعة: 20:33 م

فازت الكاتبة التشيلية ايزابيل الليندي أخيرا بأكبر جائزة أدبية تمنحها تشيلي،‮ ‬وهي الجائزة القومية للآداب، و تم تتويجها اليوم (3سبتمبر/أيلول 2010)بحضور لجنة تحكيم على رأسها السيد وزير التربية خواكين لابين.
و بهذا التتويج تكون الليندي رابع امرأة تنال هذا الشرف بعد غابرييلا ميسترال(1951)و مارتا برونيه(1961)و مارثيلا باث(1982).
و قد تفوقت الكاتبة على مجموعة من المرشحين أبرزهم انطونيو سكارميتا، بولي ديلانو، اينركي لافوركادي و اخرون.
و تعد الليندي(1942) أشهر كاتبة تشيلية على الإطلاق، عملت في الصحافة 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الزلزال رواية النبوءات

كتبها توفيق البوركي ، في 25 أغسطس 2010 الساعة: 13:34 م

د‮. ‬جابر عصفور

تتلمذ جيلان علي الأقل من الروائيين العرب علي يدي نجيب محفوظ‮  ‬المولود سنة‮  ‬1911‮  ‬ومضي الكثير منهم في الطريق الذي افتتحه هذا الكاتب العالمي برواياته الرائدة،‮ ‬مواصلين رحلة استكشاف عوالم الوعي المحدث للنماذج المنحازة إلي الجديد والداعية إليه،‮ ‬سواء في تعاقب ظهورها عبر التجليات المختلفة لعمليات التحديث،‮ ‬أو تتابع تولد رؤاها الإشكالية في صراعها مع شروط الضرورة في مجتمعاتها‮  ‬لكن لم يلتفت إلا أقل القليل منهم إلي أهمية متابعة استكشاف الوعي التقليدي للنماذج المعادية للجديد،‮ ‬والغوص عميقا في أبنية الثوابت التي يأبي هذا الوعي أن يفارقها،‮ ‬وإلقاء الضوء علي الدوافع العميقة للنفور من الاختلاف أو المغايرة أو الاجتهاد‮  ‬وأهم من ذلك كله،‮ ‬التحليل الإبداعي لآليات الاستجابة العدائية التي يمكن أن تنقلب إلي عنف عارٍ‮ ‬إزاء متغيرات التقدم وتحديات التطور،‮ ‬ومن ثم الكيفية التي يتحول بها نموذج المثقف التقليدي إلي نموذج المتطرف الديني الذي أصبح يؤرق مستقبل الدولة المدنية‮ .‬
والطاهر وطّار الروائي واحد من الروائيين العرب القلائل الذين حاولوا تدارك هذا الجانب في عوالم الرواية العربية،‮ ‬منذ حوالي ثلاثين عاما‮  ‬وكان ذلك حين أصدر روايته‮ «‬الزلزال‮» ‬التي فرغ‮ ‬من كتابتها في شهر سبتمبر‮    ‬1973‮  ‬ونشرها للمرة الأولي عن دار العلم للملايين في بيروت سنة‮    ‬1974‮ ‬،‮ ‬والمرة الثانية عن الدار الوطنية للنشر والتوزيع بالجزائر سنة‮     ‬1976‮  ‬وتكمن أهمية هذه الرواية في أنها الرواية العربية الوحيدة التي تصوغ‮   ‬فيما أعلم‮  ‬نموذجا بشريا دالا من نماذج الشخصيات المعادية للتقدم،‮ ‬وتغوص في مكونات وعي هذا النموذج،‮ ‬ساعية إلي تقديم رؤيته المعادية للتغير في حَدِّ‮ ‬الرفض للجديد،‮ ‬كاشفة عن الآلية التي يتحول بها المثقف التقليدي إلي متطرف ديني،‮ ‬داخل شبكة من العلاقات التي يقترن بها هذا التحول وينتج عنها‮  ‬وذلك كله من منظور البطل الذي يتدفق وعيه في تفجرات محسوبة روائيا،‮ ‬سواء في كشفها عن الدوافع المتباينة التي ينطوي عليها،‮ ‬أو العوامل السياسية الاجتماعية التي أدّت إلي تكوين وعيه علي هذا النحو دون‮ ‬غيره‮  ‬وتصاغ‮ ‬تجليات هذا الوعي تقنيا في مونولوج واحد متصل،‮ ‬لا يتقطع أو ينقطع إلا بما يكشف عن جوانب جديدة في العالم الذاتي للبطل الذي يتولد من عالم تاريخي بعينه،‮ ‬عالم يتحول متوترا ما بين علاقات قديمةٍ‮ ‬وجديدةٍ،‮ ‬ينبني كل قطب منها بواسطة تعارضات داخلية متعادية‮ .‬
‮> > > ‬
وفي هذا الجانب،‮ ‬تحديدا،‮ ‬تنطوي رواية‮ «‬الزلزال‮» ‬علي بعد ثان من الأهمية،‮ ‬في السياق التاريخي المتعاقب لتحولات العلاقة الجدلية بين التحديث والحداثة في المجتمعات العربية‮  ‬وهو البعد الذي يتجاوب به الخاص والعام في نموذج البطل الذي تنبني عليه الرواية،‮ ‬والذي يغدو حضوره الروائي نوعا من الإرهاص بما حدث بعد ذلك،‮ ‬حين تكاثر أشباه الشيخ عبدالمجيد بو الأرواح‮  ‬بطل الرواية‮  ‬في كثير من الأقطار العربية،‮ ‬وتولّد من صلبه الذي بدا آفلا في‮ «‬الزلزال‮»  ‬المئات من الذين انطووا علي عدائه الحدِّي لعمليات التحديث وأفكار الحداثة،‮ ‬بادئين من النقطة التي بدأ منها ليصلوا إلي مدي أبعد من النقطة التي انتهي إليها‮.‬
ولذلك تبدو رواية‮ »‬الزلزال‮« ‬بمثابة استشراف لما حدث في الأقطار العربية علي مستويين‮  ‬أولهما خاص بالشيخ عبدالمجيد بو الأرواح بطل الرواية نفسه،‮ ‬خريج الزيتونة المتعصب ومديرالمدرسة الثانوية،‮ ‬نموذج المثقف التقليدي الذي يبدأ من دائرة التقليد الاعتقادية وينتهي إلي التعصب الديني،‮ ‬ومن ثم التطرف الذي يفضي إلي الحض علي ممارسة العنف العاري‮  ‬وقد وجد الشيخ عبدالمجيد في تكوينه الاتّباعي وتربيته الاعتقادية الجامدة،‮ ‬أثناء تعليمه الديني بالزيتونة التي هي معهد ديني مُوَازٍ‮ ‬للأزهر،‮ ‬ما دفعه إلي أن يمضي قدما علي درجات السلم الصاعد إلي ممارسة التطرف‮  ‬لم يعقه عن ذلك،‮ ‬بل زاده إمعانا في الصعود،‮ ‬وضعه الاجتماعي بوصفه واحدا من كبار الملاك الزراعيين الذين استغلوا أبشع استغلال فقراء القري التي هيمنوا عليها‮.‬
وتتجاوب العلاقة بين الثروة‮  ‬القائمة علي الاستغلال والتعصب القائم علي التقليد الذي يفضي إلي التطرف في تكوين النموذج الروائي للشيخ عبدالمجيد بوالأرواح،‮ ‬خصوصا من منظور التطابق بين انغلاق الوعي الطبقي والوعي الثقافي،‮ ‬وتحويل الفكر الديني التقليدي إلي أداة لتبرير الاستغلال الاجتماعي،‮ ‬ومن ثم رفع سلاح التأويل الديني المتعصب في وجه محاولات التحديث المرتبطة بتطلع دعاة الدولة المدنية إلي التقدم،‮ ‬وتحقيق العدل في علاقات مجتمع المدينة والقرية علي السواء‮  ‬ومدي الحركة الروائية لهذا النموذج هو المدي الذي يبدأ بالأفق المحدود لمدينة قسنطينة،‮ ‬حيث ظهرت العناصر التكوينية الأولي لنموذج الشيخ المتطرف متجسدة في شخصية بوالأرواح،‮ ‬لكن بما يسقط علاقات الحضور علي علاقات الغياب في النص الروائي،‮ ‬ويمتد بالفضاء السردي لرواية الطاهر وطار إلي الأفق الأوسع للوطن العربي كله‮.‬
ويقود ذلك إلي المستوي الثاني من البعد الاستشرافي لرواية‮ »‬الزالزال‮« ‬وهو البعد الذي يرتبط بمؤسسات الدولة الوطنية التي انتزعت الاستقلال من الاستعمار،‮ ‬ورفعت شعارات التحول الاشتراكي والثورة الزراعية،‮ ‬ولكنها لم تفلح إلا في بناء مجتمع انطوي علي تناقضات أفضت إلي الكارثة اللاحقة التي لم ينتبه إلي إرهاصاتها من يحول دون وقوعها‮  ‬وإذا كانت رواية‮ «‬الزلزال‮» ‬تكشف،‮ ‬في جانب منها،‮ ‬عن الكيفية التي أدّي بها التحديث الاشتراكي‮  ‬ولم يكن سوي تسمية بديلة عن رأسمالية الدولة التي نهبها حراسها‮  ‬إلي رد فعل عدائي لدي المتضررين من نتائج هذا التحديث،‮ ‬في المجالات الثقافية الفكرية والاقتصادية الاجتماعية،‮ ‬فإن النموذج الروائي للشيخ‮  ‬بوالأرواح يصل بين هذه المجالات،‮ ‬ويتضمنها‮  ‬في إهاب حضوره‮  ‬السردي الذي تكشف علاقاته عن‮  ‬المفارقة المأساوية‮  ‬التي انطوت عليها مرحلة ما بعد الاستقلال،‮ ‬أقصد بذلك إلي أن مشروع تحديث الدولة الوطنية لم يخل تطبيقه من فساد‮  ‬باعد بين الشعارات المعلنة والإنجازات المحققة،‮ ‬واستبدل بالتسلطية الاعتقادية الجامدة تسلطية عسكرية أو شبه عسكرية محدثة،‮ ‬فكانت النتيجة تخلق أسباب انهيار المشروع كله،‮ ‬خصوصا في اقترانه بفئات حاكمة عملت‮   ‬من وراء الرايات المرفرفة لشعارات الدولة الوطنية الواعدة‮   ‬علي احتكار مصادر القوة والسلطة في المجتمع لصالحها،‮ ‬فأحالت حلم الاستقلال الوطني إلي كابوس وطني لا يزال ماثلا في هذا القطر العربي أو ذاك‮ .‬
وتحديد زمن الفراغ‮ ‬من‮  ‬كتابة رواية‮ «‬الزلزال‮» ‬في نهاية صفحاتها‮  ‬السطحة،‮ ‬المنصورة‮  ‬قسنطينة في13‮-‬1973‮            ‬مسألة دالة في إشارة الزمن الروائي الداخلي إلي الزمن الخارجي الذي ترك بصماته علي حركة الزمن الداخلي،‮ ‬فالرواية مكتوبة بعد استقلال الجزائر بما يجاوز تسع سنوات بأشهر‮  ‬وكانت‮  ‬الثورة الجزائرية قد انتصرت وأصبح أحمد بن بيلا أول رئيس للجمهورية ابتداء من شهر يوليو سنة‮   ‬1963‮  ‬،‮ ‬أي أن المؤلف الفعلي‮   ‬الطاهر وطّار‮   ‬فرغ‮ ‬من كتابة روايته بعد اقتراب الثورة الجزائرية من عيدها العاشر،‮ ‬وبعد ثماني سنوات من إطاحة هواري بومدين بأحمد بن بيلا من كرسي الرئاسة وتوليه حكم الجزائر في يونيو سنة‮ ‬1965‮    ‬،‮ ‬ومن ثم تصاعد علامات الوعد الاشتراكي والثورة الزراعية،‮ ‬ووضع أسس‮ -  ‬قيل إنها صحيحة في ذلك الوقت لمجتمع ديموقراطي متقدم‮ .‬
وقد نشرت الرواية في العام اللاحق علي كتابتها،‮ ‬تتصدرها مقدمة من مؤلفها الذي يتحدث عن خصوصيته التي تقوم علي الصراع بين عقليتين متناقضتين،‮ ‬عقلية القرون الوسطي التعميمية التجريدية،‮ ‬وعقلية القرن الحادي والعشرين العلمي التكنولوچية،‮ ‬وكذلك عن تكون فنه الكتابي نتيجة تفاعل حضاري تناوشه جدة بذور الحياة وتخلف بذور الموت‮  ‬وتكشف المقدمة عن رغبة المؤلف في تقديم جزائر مابعد الاستقلال،‮ ‬بعد أن قدم جزائر ما قبل الاستقلال في روايته‮ «‬اللاز‮»  ‬الشركة الوطنية للنشر والتوزيع،‮ ‬التي سوف تبقي عملا متميزا من أعمال الرواية العربية‮  ‬ويبدو أن الدافع إلي كتابة رواية عن جزائر مابعد الاستقلال هو قلق الوعي النقدي من تصاعد الهوة بين المعلن عنه وما يجري تنفيذه بالفعل،‮ ‬واكتمال تجسد مفارقات جزائر مابعد الاستقلال التي تصارعت فيها النقائض،‮ ‬وواجه فيها الجديد‮  ‬الذي يمثله المنتسبون إلي الثورة‮  ‬القديم الذي جسّده الشيخ عبدالمجيد بوالأرواح بكل أصوله الاجتماعية وملامحه الاقتصادية ومواقفه الفكرية والاعتقادية‮  ‬وكانت الرغبة المعلنة للمؤلف،‮ ‬الطاهر وطار،‮ ‬هي تأمل انهيار النموذج الذي يمثل القديم وينتسب إلي الماضي،‮ ‬تأكيدا لوعود المستقبل التي حملت أمل إقامة مجتمع ديموقراطي متقدم‮  ‬وفي الوقت نفسه،‮ ‬توجيه بعض النقد إلي بعض المظاهر السالبة لتحولات المجتمع الجديد لجزائر مابعد الاستقلال‮  ‬لكن مبدأ الواقع السردي للنص الروائي لم يقتصر علي تحقيق الرغبة المعلنة للروائي المعلن،‮ ‬خصوصا حين قاد بطله الروائي إلي ما يشبه انهياره المحتوم منذ البداية،‮ ‬وإنما أضاف إلي هذا الانهيار ما يوازيه من علامات إمكان تولد انهيار آخر،‮ ‬لا تلمحه سوي العين التي تبحث‮  ‬وراء مظاهر‮ «‬التحديث الاشتراكي‮» ‬أو ملامح‮ «‬البطل الاشتراكي‮» ‬المنتسب لدعاوي ذلك العصر‮  ‬عن العلامات الملتبسة التي لم يتطابق بها السرد المنجز مع الرغبة المعلنة للمؤلف،‮ ‬وإنما تجاوزها إلي الكشف عن الإمكانات المتعارضة للموقف الروائي الذي ما كان يمكن اختزاله في صفة واحدة أو في اتجاه واحد‮.‬
وما أقصد إليه،‮ ‬تحديدا،‮ ‬هو أن الانهيار الفعلي لنموذج القديم الذي يمثله الشيخ عبدالمجيد بو الأرواح،‮ ‬والذي‮  ‬تنتهي الرواية به وهو في طريقه إلي المستشفي بعد أن أصيب بالجنون،‮ ‬يوازي إمكان انهيار‮  ‬آخر،‮ ‬تتناثر علاماته في السرد،‮ ‬وتعمل علي جذب انتباه العين إلي القطب المقابل للشيخ عبدالمجيد بو الأرواح،‮ ‬وهو قطب الجديد الذي تمثله نماذج الدولة الوطنية الجديدة في ممارسات عالم مابعد الاستقلال‮ ‬
ولذلك فنحن في الرواية إزاء أكثر من زلزال‮: ‬الزلزال الطبقي الأول الذي تحدث عنه بالباي الصديق القديم للشيخ بوالأرواح حين قال له‮  ‬قسنطينة الحقيقية انتهت وزلزلت زلزالها حين وضعت العبيد موضع السادة،‮ ‬وحين كان الرعاة والحفاة والعراة يدخلون المدينة من الريف ليقتلوا الأسياد ويخرجوا دون أن يردهم أحد،‮ ‬فضاعت قسنطينة بالففون وبن جلول وبن تشيكو وحلت محلها قسنطينة بوفناره وبوالشعير وبولفول وبوطمين وبوكل الحيوانات والنباتات‮  ‬والزلزال الثاني هو الزلزال الأكبر الذي يري الشيخ بو الأرواح علاماته من حوله في قسنطينة الجديدة التي أصبح ينفر منها،‮ ‬ويرجو دمارها،‮ ‬وهو الزلزال الذي سيكون شاملا الداخل والخارج،‮ ‬الصغير والكبير،‮ ‬العسكر وغير العسكر‮  ‬والزلزال الثالث هو زلزال الوعي الذي ظل الشيخ بو الأرواح يعانيه منذ دخوله إلي قسنطينة إلي خروجه من جسر الشياطين في طريقه إلي المستشفي بعد أن جن جنونه‮  ‬وذلك الزلزال هو ما يشير إليه بوالأرواح عندما يكرر بينه ونفسه أن الزلزال الحقيقي إحساس‮  ‬لكن هناك،‮ ‬فضلا عن ذلك،‮ ‬الزلزال الرابع،‮ ‬وهو الزلزال الذي يرهص به المؤلف المضمر،‮ ‬ويعلن عن نذره بواسطة العلامات التي ينثرها في النص،‮  ‬العلامات التي تلفت نظرنا إلي أن الجديد الواعد،‮ ‬في جزائر مابعد الاستقلال ينطوي علي قنابل تعارضاته الموقوته التي لابد أن يأتي زمن انفجارها،‮ ‬فتطيح بمشروع التحديث المدني،‮ ‬وترفع صوت دعاة مشروع البعث الأصولي الاعتقادي‮  ‬وعندما نرد هذه الدلالات المتعددة للزلزال علي بواعثها نجد أن الحركة المتوترة للشيخ بو الأرواح في فضاء الرواية هي علامة مزدوجة علي الزمن الآتي،‮ ‬سواء من منظور حضور الشيخ المتعصب الذي انطوي علي إمكانات تولده وتكاثره،‮ ‬أو منظور الواقع الخارجي الذي استجاب إليه الشيخ،‮ ‬والذي‮  ‬أفضي فساد آلياته إلي تزايد وتسارع إمكانات التكاثر والتوالد،‮ ‬ومن ثم التعجيل بانهيار المشروع الذي حمل بذرة نهايته منذ بدايته‮  ‬
‮ ‬زلزلة عالم قديم
سبب العودة المعلن الذي يصرح به الشيخ عبدالمجيد بو‮ ‬الأرواح لصديقه القديم بالباي،‮ ‬في الفصل الأول من رواية‮  ‬الزلزال‮ ‬،‮ ‬هو تقسيم الأرض الكبيرة التي يملكها علي الورثاء‮ ‬ في الورق فحسب،‮ ‬حتي إذا جاءت الحكومة‮  ‬الاشتراكية؟‮ ‬‮  ‬للاستيلاء عليها لم تجد ما ينفعها في مشروع تأميمها الإلحادي الكبير‮  ‬لكن الهدف الفني المضمر،‮ ‬وراء هذا الهدف المعلن،‮ ‬هو وضع الشيخ بوالأرواح في مواجهة متغيرات عالم ما بعد استقلال الجزائر،‮ ‬بعد‮ ‬غيبة ستة عشر عاما عن قسنطينة،‮ ‬وذلك بواسطة الحيلة الروائية المعروفة‮  ‬التي يعيد بها القاص بطله إلي موطنه الأصلي بوسيلة أو أخري بعد‮ ‬غياب طويل،‮ ‬وذلك لنري بعينيه ما حدث من مظاهر التغير الذي أكرر أنه ملحمة الرواية العربية منذ نشأتها الحديثة إلي اليوم‮  ‬والعودة من‮ ‬غربة التعلم الطويل في تونس‮  ‬سبع سنوات للتفقه في علوم الدين بجامعة الزيتونة‮  ‬وغربة العمل الأطول في العاصمة‮  ‬تسع سنوات من التدريس توجتها وظيفة مدير مدرسة ثانوية في الجزائر‮  ‬هي وسيلة الطاهر وطار التي باعد بها بين العالم القديم الذي انتسب إليه الشيخ بو الأرواح وا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

اصدار جديد للروائي الارجنتيني خوليو كورتاثر

كتبها توفيق البوركي ، في 16 أغسطس 2010 الساعة: 16:24 م

 

 

         

 دار النشر: الفاغوارا(اسبانيا)
I.S.B.N : 9789870414766
 صنف الكتاب: أدب-قصص
 عدد الصفحات: 576
تاريخ الإصدار: 29-06-2010
اللغة: الإسبانية

              

بعد ستة و عشرين سنة على رحيله عن عالمنا يعود الكاتب الأرجنتيني خوليو كورتاثر للظهور مجددا، هذه المرة ليس كروائي و قاص كما عرفه القراء و النقاد، و إنما ككاتب رسائل من الطراز الأول. و قد انفردت دار النشر الإسبانية الفاغوارا بنشر مجموعة من تلك الرسائل التي كان خوليو قد أرسها إلى صديقه الأثير الشاعر و الرسام الأرجنتيني إدواردو خونكييرس تحث عنوان رسائل إلى خونكييرس

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رحيل رائد الرواية الجزائرية الطاهر وطار

كتبها توفيق البوركي ، في 12 أغسطس 2010 الساعة: 17:35 م

ظلّ مبدعا حتى اللحظات الأخيرة من حياته 
رحيل رائد الرواية الجزائرية الطاهر وطار 

كامل الشيرازي

GMT 17:00:00 2010 الخميس 12 أغسطس

 

 الجزائر: كانت الساعة تشير إلى حدود الرابعة وخمس دقائق زوالا بالتوقيت المحلي (17.05 غرينتش) حينما اشيع خبر وفاة أب الرواية الجزائرية كالصاعقة. الكل هرع إلى منزل الفقيد الكائن بحي حيدرة الراقي وسط العاصمة الجزائرية. المكان ازدحم بإعلاميين، أدباء، نقاد وغيرهم من أصدقاء وأقارب الراحل الذي ظلّ معروفا في أوساط الكتاب والمبدعين الشباب باسم "عمي الطاهر".

هناك التقينا برياض إبن شقيق المرحوم الذي كشف لـ"إيلاف" وآثار الصدمة بادية عليه:" كان عمي في مصلحة الإنعاش بمستشفى بئر مراد رايس، حينما باغتته نوبة مفاجئة، ورغم جهود الطاقم الطبي لإنقاذ حياته، إلاّ أنّ الطاهر وطار أسلم الروح"، قبل أن يضيف بصعوبة:"رحيله خسارة كبرى".

ورغم معاناته مع المرض وملازمته الفراش في بيته وكذلك المشافي في بلاده وفرنسا منذ العام الماضي، إلا أنّ أب الرواية الجزائرية حرص على إبقاء إبداعه حيا إلى آخر لحظات حياته، حيث أنجز روايته الأخيرة الموسومة "قصيد في التذلل" التي عُدّت علامة فارقة في مسيرة الطاهر وطار الحافلة بالأعمال.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رمضان مبارك سعيد

كتبها توفيق البوركي ، في 12 أغسطس 2010 الساعة: 11:44 ص

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هل يسير العالم إلى الهاوية؟

كتبها توفيق البوركي ، في 9 أغسطس 2010 الساعة: 11:49 ص

 

م. معتصم

الاتحاد الاشتراكي : 07 - 08 - 2010

هل تسير حضارتنا رأساً صوب الهاوية؟ ذلك هو السؤال الذي أدار عليه إدغار موران، عالم الاجتماع والفيلسوف الفرنسي، وأحد كبار المفكرين وأكثرهم أصالة في زمننا الحاضر، كتابَه الجديد، الذي نقدم له ههنا ترجمة عربية. إنه كتاب يجمل فكر صاحبه، من رحلة طويلة في مقاربة الواقع العالمي المتغير وسؤال الفكر الملاحق لتغيراته. والمؤلف يستعرض في هذا الكتاب أوجه الأزمة التي تتخبط فيها الحضارة الحديثة، ويتوقف بإسهاب عند الإصلاح الذي يقترحه للعالم ولنظم التفكير. ويقلب النظر في ظواهر بعينها، كالعولمة، وظهور «المجتمع العالم»، ويتمعن في الجواب الذي يمكن أن تقدمه «سياسة حضارية» في سياق ما بعد أحداث 11 شتنبر. ليخلص إلى نتيجة أنه لاسبيل لحضارتنا إلى الخروج من أنفاقها المسدودة بغير التحول.


إدغار موران: هل يسير العالم إلى الهاوية؟ .. هنالك جرعة من الدم والاغتصاب والجنس والعنف والشهوة والقتل والغيرة لجعل الكتاب هو الأكثر مبيعاً.

لقد مر على الكتَّاب زمن، طال لبضعة قرون، كانوا فيه يسلمون نصوصهم المخطوطة إلى الناشر، ما يفترض أن يعود الكاتب منهم على مخطوطته بالكثير من التصحيحات. فقد كانت مسودات بروست تحتوي على الكثير من اللصوق التي تطوى على جانبي الصفحات، وإلى أعلى وإلى أسفل، حتى سميت «سجلات صغيرة». وأما في الوقت الحالي فالمؤلف يسلم الناشر قرصاً يحتوي على مؤلفه في صيغته النهائية، فينمع الناشر المؤلف أن يدخل من تصحيحات على المسودات المطبعية، إلا أن يكون المؤلف نفسه من يتحمل تكلفتها.

والحال أن عملاً أدبياً ناضجاً اعتماداً على مجموعة متلاحقة من الاعتراضات التي تسمح للكاتب بالتخلص من تلك المضغة التي خرجت من «الأحشاء الذهنية». فإذا نظر إليها بكثير من المسافة، أمكن له أن يحمل إليه لا رتوساً خفيفة، كفعل الرسام إذ يبتعد عن لوحته، بل أمكن له أن يأتي إليه أحياناً بتعديلات عميقة تكون ضرورية. ولكم أن تفكروا بأن رواية «البحث عن الزمن الضائع» لبروست لم يكن لها أن تكون في الصورة التي هي عليها الآن لو لم يتح لبروست أن يقلب الطبعة الأولى من روايته رأساً على عقب.
وتنضاف إلى هذا الأمر إكراهات الحجم. فالناشرون لا يحبون الكتب الصغيرة جداً، ولا يحبون الكتب الكبيرة جداً، إلا إذا كانوا يتوقعون لها أن تكون من الكتب الأكثر مبيعاً. فيكون سُمك الكتاب وحجمه يسمحان بالرفع من سعر الكتاب والرفع بالتالي من الأرباح. ثم يأتي بعد ذلك مسلسل الانتقاء الأولي لدى كبار الناشرين. فالناشر الكبير الذي يصدر ما بين 15 إلى 20 كتاباً في الشهر الواحد يقوم بانتقاء أولي من الكتب لما يفترض أنها ستلاقى إقبالاً من الجمهور.
وبطبيعة الحال فالملحقة الصحافية لا تقول للنقاد : «ستتلقون 15 كتاباً تعتبر كلها من أفضل المؤلفات». كلا، بل ستقول لهم : «أرجو منكم أن تقرأوا بأناة كتاباً معيناً، وسينال إعجابكم». ثم إنكم قد لاحظتم أنني أتحدث عن الملحقات الصحافيات بصيغة التأنيث، وأما النقاد فمعظمهم يكونون ذكوراً. فيكون في هذا الأمر ضغوط من الجاذبية لا تمت بصلة بطبيعة الحال إلى المحتوى الأصلي لتلك المؤلفات. وفي الأخير نسوق أثراً أقصى لهذا الانتقاء الأولي، وهي ظاهرة معروفة على نطاق واسع، وتتعلق بالكتب الأكثر مبيعاً. فالأمر فيها يسري على الكتب كما يسري على الأفلام؛ إذ توجد وصفات لجعل كتاب يكون هو الأكثر مبيعاً، إذ أن ثمة جرعة من الدم وجرعة من الاغتصاب والحب والعنف والشهوة والقتل والنزاع والغيرة، لكن لا يكون من المؤكد دائماً أن تنجح الخلطة وتحول ذلك الكتاب إلى واحد من الكتب الأكثر مبيعاً. ومن حسن الحظ أن في الأمر نصيباً للصدفة.
غير أنها عمليات ما أن تنطلق حتى يصير من المتعذر الصمود لها، وذلك هو ما أدعوه بالتغذية الراجعة الإيجابية : تنامي المبيعات يؤدي إلى تزايد مفرط في البيع، إلخ. إذ تحدث ظواهر من العدوى والانعداء، ما يجعلنا نرى في العالم الأدبي في فرنسا بعض المؤلفات قد طبع منها 1000 نسخة أو 1500 أو 2000 نسخة ، فتكون لا تكاد تعود بمردودية، فيما مؤلفات أخرى تبلغ مبيعاتها 2000000 من النسخ، وقد تتعداها.
إن المجلات تقوم بالدعاية للكتب، كما تقوم بالدعاية لمغنيي الروك، أو لغيرهم من منتجات الصناعية الثقافية. والكتب تصنف في عدد من المكتبات حسب أرقام مبيعاتها وحسب الجمهور المستهدف بالمجلات. ولا يبعد أن يقع اختيارنا على أفضل الأرقام - وهي الكتب الأكثر مبيعاً - وربما آثرناها بالقراءة أيضاً. وثمة إكراه أخير؛ نريد به الوتيرة السريعة لتعاقب الكتب عند المكتبيين.
أن كبار الناشرين يسلمون المكتبات ما يصدرون على سبيل البيع، والكتبيين لا يدفعون عن تلك الكتب إذا استلمها، ويحق لهم أن يعيدوها إلى الناشرين في حال لم يقيض لها البيع. ولو اتفق للناشر أن كان قام باتقاء أولي لكتاب من الكتب بظن أنه سيلاقي النجاح، فسيسلم منه المكتبات كميات كبيرة، وسيبذل في الإشهار مجهوداً كبيراً، وسيذل مجهوداً كبيراً لدى النقاد للترويج لتلك الكتب.
لكن الكتب التي تتأبى عن هذا النظام سيكون مآلها جميعاً إلى الهاوية. فالكتب الذي يضعها مؤلفون شبان والكتب التي يضعها مؤلفون عسيرو الفهم والكتب التي لم تجد بعد هواتها وجماعاتها. وعليه فلو أن كتاباً لم ترد عليه الطلب فسيزال من المكتبات في غضون شهرين. لكن هذا النظام وإن يكن شديد الإضرار بالإبداع فإنه لا يقضي عليه؛ فالناشرون يحتاجون إلى الكتاب الأصيلين بقدر حاجة المنتجين السينمائيين. ثم إن التنوع يعتبر أقوى ترياق يحمي من التأحيد : تنوع المؤلفين بال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

يرشحونها وترفض أن تضم صوتها إليهم‮ :‬ إيزابيل الليندي ترفض جائزة تشيلي

كتبها توفيق البوركي ، في 7 أغسطس 2010 الساعة: 11:24 ص

رفضت الكاتبة التشيلية الشهيرة إيزابيل الليندي ترشيح نفسها من جديد للجائزة القومية للآداب،‮ ‬وهي أهم جائزة أدبية في بلدها،‮ ‬معلقة علي ذلك بأنها ليست مجنونة‮. ‬حدث ذلك بعد أن قامت مجموعة كبيرة من الكاتبات والفنانات والسياسيات التشيليات بعمل حملة ترشيح واسعة تطالب فيها بمنح هذه الجائزة لأهم كاتبة تشيلية موجودة حالياً‮. ‬وصرّحتْ‮ ‬مارسيلا سيرانو،‮ ‬صاحبة رواية‮ " ‬حياتي القديمة‮"‬،‮  ‬لجريدة البيريوديكو الإسبانية أنه لا أحد،‮ ‬ولا حتي نيرودا نفسه،‮ ‬له عدد قراء في العالم مثل الليندي‮". ‬وأبدتْ‮ ‬استغرابها من حصول كُتاب أقل منها في القيمة علي هذه الجائزة،‮ ‬ووجهتْ‮ ‬نقداً‮ ‬لاذعاً‮ ‬للجنة التحكيم قائلة"كفي كتاب ضعاف‮". ‬ويُعد تجمع هذه المجموعة،‮ ‬بعددها وقيمتها في المجتمع،‮ ‬إيماءة إعجاب وتقدير وتكريم لصاحبة‮ "‬بيت الأرواح‮".‬

جاء تعليق الليندي منطقياً‮ ‬تماماً‮ ‬وإن كان في ظاهره رفض،‮ ‬ففي سنة‮ ‬2002‮ ‬رشحها بابلو هينيوس لنفس الجائزة‮ ‬،‮ ‬لكن ترشيحه جاء علي عكس المطلوب،‮ ‬فرغم أنها لاقت بعض التأييد،‮ ‬إلا أن مؤلفة"باولا‮" ‬تلقتْ‮ ‬هجمات نقدية لا حد لها‮. ‬وكان هذا حدث‮ ‬غير مريح بالنسبة لها،‮ ‬لذلك قررتْ‮ ‬ألا تؤيد ترشيحها مجدداً‮ ‬بقولها‮" ‬لست مجنونة‮". ‬والآن بعد ثمانية أعوام يؤيدها فريق كبير من الكاتبات والصحافيات والسياسيات‮. ‬

جاءت المبادرة من جانب ديليا بيرجارا،‮ ‬المديرة السابقة لمجلة‮ "‬باولا‮" ‬وهي من حوّلت الليندي لصحفية سنة‮ ‬1967،‮ ‬وواحدة من أعز صديقاتها،‮ ‬وصرحت أنها لن تسمح لرفض الكاتبة،‮ ‬معلقة علي ذلك بأنها تراه‮ ‬غريبا ألا تفوز الليندي بالجائزة القومية‮. ‬

وتحكي بيرجارا أنها منذ أعلنت ترشيحها لها تلقتْ‮ ‬موجة من التأييدات‮ ‬،‮" ‬هناك كثيرون،‮ ‬وخاصة النساء،‮ ‬يشعرون أن العمي أصاب لجان التحكيم في الجوائز،‮ ‬وهذا العمي يرتبط بالفكر الذكوري وقلة الوعي الأدبي وانتشار المحسوبية‮. ‬إنهم منحوا الجائزة من قبل لكتاب أقل منها استحقاقاً‮".‬

‮ ‬ومن بين التأييدات جاء اسم الكاتبة مارسيلا سيرانو،‮ ‬التي رغم ابتعادها عن النشاط العام،‮ ‬خرجت عن صمتها لأن وسائل الاعلام سألتها كثيراً‮ ‬عن رأيها‮. ‬أكدت سيرانو أنها‮ "‬معكرة جداً،‮ ‬وتكلمت أخيراً‮ ‬لأخرج من حالة الخوف من الظلم‮" ‬وأضافتْ‮ " ‬رأيي ليس فقط وجهة نظر أدبية،‮ ‬بل هي وجهة نظر مجتمع وقراء،‮ ‬وهي الآراء التي لا تسمعها عادة لجان التحكيم عند منح الجوائز‮". ‬

‮  ‬وتحدثت سيرانو عن أهمية

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي